رفيق العجم

481

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ثمّ سامع آخر ، ومن قال أنّه يسمع بربّه فإنّه نهاية درج سمع العقل ، لكن للعقل سمعان : سمع من حيث فطرته وسمع من حيث الوضع . ( عر ، تدب ، 223 ، 11 ) - السماع المحدث ؛ سماع الكف والدف والقصب ، فلم تكن الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر الأكابر من أئمة الدين ، يجعلون هذا طريقا إلى اللّه تبارك وتعالى ، ولا يعدّونه من القرب والطاعات ، بل يعدّونه من البدع المذمومة ؛ حتى قال الشافعي : خلّفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة ، يسمّونه التغبير ، يصدّون به الناس عن القرآن . وأولياء اللّه العارفون يعرفون ذلك ، ويعلمون أن للشيطان فيه نصيبا وافرا . ولهذا تاب منه خيار من حضره منهم . ( تيم ، فرقان ، 146 ، 11 ) - السماع الذي نعني به الغناء من أكبر ما تطرق به إبليس إلى فساد القلوب ، وغرّ به خلقا لا يحصون من العلماء والزهّاد ، فضلا عن العوام ، حتى ادعوا حضور القلب مع اللّه عند سماع الأغاني المطربة ، وظنّوا أن ما أوجبه السماع من طرب القلوب وانزعاجها ، وجد يتعلّق بالآخرة . ( قد ، نهج ، 142 ، 21 ) - السماع محرّك الحب على الإطلاق فما دام في هذه الرتبة عدّ سببا ، وإذا حصل الحب اختلفت فيه أحوال العشاق بحسب ضعفهم وتمكينهم ، فمنهم من يكون في حقه معدلا ، ومنهم من يكون في حقه مغريا أو مهلكا ، فإذا حصل الرسوخ والتمكين لم يكن به إحساس . ( خط ، روض ، 270 ، 9 ) - زعم بعضهم أن السماع أدعى للوجد من التلاوة ، وأظهر تأثيرا . والحجّة عن ذلك : أن جلال القرآن لا تحتمله القوة البشرية المحدثة ، ولا تحمله صفاتها المخلوقة ، ولو كشف للقلوب ذرّة من معناه لدهشت وتصدّعت وتحيّرت ، والألحان مناسبة للطباع بنسبة الحظوظ ، وإذا علقت الألحان بالشعر كانت خفيفة على الطباع لمشاكلة المخلوق للمخلوق ، ما دامت البشرية باقية . ( خط ، روض ، 271 ، 17 ) - السماع استرواح من تعب الوقت وتنفّس من أرباب الأحوال واستحضار الأسرار لذوي الأشغال . وقيل حقيقته كالريح يخرج من كل قلب ما هو ثابت فيه . ( نقش ، جا ، 54 ، 29 ) - السماع وهو على ثلاثة أقسام : سماع العام وهو يستمع بنفسه ، وسماع الخاص وهو يستمع بقلبه ، وسماع الأخصّ وهو يستمع بروحه . فالسماع على العوام حرام لبقاء نفوسهم وعلى الخواص مباح لحصول مشاهدتهم وعلى الأخص مستحبّ لتحقّق شهودهم . ( نقش ، جا ، 62 ، 20 ) - السماع فهو على ثلاثة أقسام : سماع بالطبع ويشترك فيه الخاص والعام بالجبلة البشرية في استلذاذ الصوت الطيب ، وسماع بالحال وصاحبه يتأمّل ما يرد عليه من ذكر خطاب أو عتاب أو تصديق بوعد أو نقض لعهد أو ذكر اشتياق أو خوف فراق أو فرح وصال أو نحو ذلك ، وسماع بحق لا بحظ وصاحبه يسمع باللّه للّه ولا يتّصف بشيء من هذه الأحوال التي هي ممزوجة بالحظوظ البشرية بل بصفاء التوحيد . ( نقش ، جا ، 245 ، 24 ) - حقيقة السماع ففي اللغة مصدر قولك سمع يسمع وفي الاصطلاح هو معروف مشهور . واختلفوا فمنهم من قال بإباحة الأشعار بالألحان وهو مالك بن أنس وابن جريج